
الشهداء أنوَارٌ في الأرض والسماء
قال سبحانه وتعالى(وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ)
عندما نتحدث عن الشهداء يعني أننا نحكي عن أعظم أشخاص في هذا الوجود لأنهم بذلوا أرواحهم في سبيل غيرهم، وذهبوا لنبقى، وماتوا لنحيا، وسُفكتْ دماؤهم من أجل أن نعيش بكرامة، ولا يمكن أن يكون في الوجود مَن هم أفضل منهم حيث سلكوا الطريق السريع نحو رضوان الله تبارك وتعالى.
وأفضل مَن وصف مقامهم بعد القرآن الكريم هو خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد بن عبد الله(ص) حيث قال: فوقَ كل ذي بِرٍ بر حتى يُقتل الرجل في سبيل الله فليس فوقه بر:
يعني أنه بلغ أعلى مقام وأدرك أسمى الرُتب، وإنّ أعظم ما أعطاه الله للشهداء هو أنه جعلهم شفعاء يوم القيامة.
وهذا يعني أنّ لهم علينا فضلاً كبيراً لا يجوز أن ننساه، ولا يمكن أن نفيهم حقهم بالترحم عليهم أو إقامة مجالس العزاء لهم أو تأبينهم وتكريمهم كما هو المُشاع، لأننا في الحقيقة نحن الذين نتكرّم بذكرهم ونتشرف بهم.
نحن أموات وإن بقينا، وهم أحياء وإن رحلوا.
وأقبح خلق الله هم الذين يتاجرون بدماء الشهداء.
الشيخ علي فقيه



